مهووسون بالمعشوق
كتبهامحمد الرويسي ، في 1 سبتمبر 2008 الساعة: 22:29 م
ويُسألُ عن حضارة اليونان
يرُدُّ على الفور:
«في مقصات حجّي
في سحر مارادونا…
وفي رقصِ زيدان.. »
تُناولهُ كُتيباً علَّك توقظه
يتحاشاهُ..
يضيق بمنظرِهِ
ينبذه !
عاشق للكرة سيادته !
منها أُنسه وسعادته !
هي البلاغة والبيان !
برفقٍ تؤنبه :
«شارد أنت في الحياة.. !
يُجيب:
لستُ لاعباً في فريق
فتُلْبِسُني هذا السّقط بالمجان ! »
تُذَكِّرُهُ بأزمته
يُقطّبُ الحاجبين..
يفرك شحمة الأذن..
ثم يمضي في أمان !
الكراسي مكدَّسة كوحيد القرن؛
تأكل المؤخرات
إليها سيروح
منه ومنها كل أشكال البؤس تلوح
كلاهما خسر الرهان !
كرويَّة الأرض لا تعنيه
لتكن مسطحة أو مكعبةً..
لتكن مهددة بالاِحتباس..
أو مكبلة بعولمة الطغيان..
أو أسماكها الصغيرة
تأكلها الحيتان.. !
وِصال معشوقته
يسري في دمه
فينتشي طرباً
ويُحَلِّقُ في العنان !
في الجيب ثقبٌ نسي مصدره..
وفي الوعي ثقوب كثرٌ
راكمتها العقود
والذي يسود
وظلمٌ..
وحكرةٌ ..
وهوانٌ.. !
جماهير المعشوقة بالملايين؛
مدجَّنَةٌ كالدجاج
عندما يُمَدَّدُ عبر المنقار
ويُرسم خطٌّ في المسار
يتسمَّرُ في نظرته
يَتْبَعُ خيط دخان !
العاشقون الواهمون
مهووسون بالمعشوق !
لا يحكون وضعاً
لا يسدون بالنقاش صدْعاً
لا يحفزون لسان .. !
ضاقوا بالنفس..
والنفس بهم ضاقت..
رضوا بالاِمتهان
استسلموا للهوان !
لم تعد فسحةً هاته المشلولة !
بل أمست غثيان.. !
تأكل أعمار الناس
وتمضي في أمان..
غشاوة على العين
هذيان يذيب الغليان !
إن أخطأت المرمى مصيبهْ
وإن أصابت فمصيبتان
سيُمسي الهوس هوَسين
وكوكب الأرض سينسى الدوران !
من يملك الوقت
حتى يصرفه فيما يُحاك
من يعرِّي للناس
عورات ما خلف الشباك
من يحكي للمغيَّبين
ما في المقالب من شراك !
أزفت ساعة الفضح
آن الأوان..
هل بالشرط والشرود
سنبني حضارهْ؟
هل بالصفراء
سنخلقُ وعياً
ونعطي للفكر نظارهْ؟
هل بصفير الحكام
سنبرئ السرطان؟ !
أرصِدةٌ بالملايير تُسيلُ اللعاب..
سياساتٌ لها مخلبٌ وناب..
جهاتٌ تتحكم في الرقاب..
ضميرٌ في سوادِ القطِران !
نِصْفُ الفريق هوتو
ونصفه توتْسي
وإلا فحربٌ تفني
وتشريدٌ يعربد في المكان !
ألا تتألمون..؟ !
والملايين مشرئبة أعناقها
إلى الوهم مشدودةٌ أبصارها..
الطير على رؤوسها..
وحْدَها تَحْلُمُ
وبعدها الطوفان !
لا تشير لما يجري
ولو ببنان .. !
عالم بكل همومه
يهتزُّ لِمملوءةٍ بالهواء
رُكِنَتْ في مكان
ليته اهتز لأخبار؛
عن هندسة الجينات..
عن أسرار الحياة والكائنات..
عن جرائم أمريكا
في فلسطين
والعراق
ولبنان
عن شعوبٍ يلفها النسيان.. !
أرجِعُ إلى أقاصي ذاكرتي
عندما كنا نرتاد الميادين لماماً
ثم نَعودُ أدراجنا
إلى فروض الإمتحان
فالحياة شيءٌ من كل شيءٍ
متكاملة الأنساق كوجهِ فاتنةٍ
فمٌ كالخاتم
وجنتان تفاحتان
عينان عسليتان
عفة وعنفوان..
إنه السِّرُّ
فإذا افتُضَّت بكارته
طفح القبح
واختلت الأوزان !
جُلُّ الملاعب
مصيدة للشعوب
لتذويب الغضب في الأعصاب
كحلاً لأحداق السلطان
ورزازات، 22/06/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان يسكن بحرا | السمات:ديوان يسكن بحرا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 10:43 م
tres bien