عين من الشمس

سبتمبر 3rd, 2008 كتبها محمد الرويسي نشر في , ديوان يسكن بحرا

 

 
كما رصَّعَ خالٌ صدراً حنون
رصَّعَتْ بِخريرها سنَم السكون
واعتلت عرش المفاتِنِ
تأسر الحُسْنَ بين كافٍ ونون..
 
كآتٍ من السماء
يهَبُ الحياة
يوزع البهاء غلالات وردٍ
يغازلها تلك العيون..
 
لما بني ملال استحمت بالمسك
عطَّرتْ بالياسمينِ قدها
عين سردون !
فاستوتْ تاجاً على رأسها
وصولجاناً مُرصّعاً باللّآلئ
لا تفتته السنون ..
وانتشى شلالها بسحرها
فامتطى صهوتها
وأرخى جدائله فوق الغصون !
 
تنساب السواقي
تغازلها أصدافها..
فترقص تيهاً
وتَحتفي بالزيزفون..

المزيد


مرفوعة الرأس

سبتمبر 3rd, 2008 كتبها محمد الرويسي نشر في , ديوان يسكن بحرا

مرفوعة الرأس
 
هنا كانت من ملايين السنين
جبالك الشّمّاء يا تڭنيت
كانت أسداً يرعاك
وكنتِ العرين !
وفي غفلةٍ من يقظةٍ
فتحوا في جسمِكِ جرحاً للأنين !
 
من ذاك الذي شتّت الشمل ..
وأغرقَ الأرض في البطش اللعين !
وأنبت في طينك المقدّس
شوكةً تقطر سماً..
وسقاها بحقدٍ دفين !
 

المزيد


مهووسون بالمعشوق

سبتمبر 1st, 2008 كتبها محمد الرويسي نشر في , ديوان يسكن بحرا

 

ويُسألُ عن حضارة اليونان

يرُدُّ على الفور:

«في مقصات حجّي

في سحر مارادونا…

وفي رقصِ زيدان.. »

 

تُناولهُ كُتيباً علَّك توقظه

يتحاشاهُ..

يضيق بمنظرِهِ

ينبذه  !

عاشق للكرة سيادته  !

منها أُنسه وسعادته  !

هي البلاغة والبيان  !

 

برفقٍ تؤنبه :

«شارد أنت في الحياة.. !

يُجيب:

لستُ لاعباً في فريق

فتُلْبِسُني هذا السّقط بالمجان  ! »

 

تُذَكِّرُهُ بأزمته

يُقطّبُ الحاجبين..

يفرك شحمة الأذن..

ثم يمضي في أمان  !

 

الكراسي مكدَّسة كوحيد القرن؛

تأكل المؤخرات

إليها سيروح

منه ومنها كل أشكال البؤس تلوح

كلاهما خسر الرهان  !

 

كرويَّة الأرض لا تعنيه

لتكن مسطحة أو مكعبةً..

لتكن مهددة بالاِحتباس..

أو مكبلة بعولمة الطغيان..

أو أسماكها الصغيرة

تأكلها الحيتان.. !

وِصال معشوقته

يسري في دمه

فينتشي طرباً

ويُحَلِّقُ في العنان  !

 

في الجيب ثقبٌ نسي مصدره..

وفي الوعي ثقوب كثرٌ

راكمتها العقود

والذي يسود

وظلمٌ..

وحكرةٌ ..

وهوانٌ.. !

 

جماهير المعشوقة بالملايين؛

مدجَّنَةٌ كالدجاج

عندما يُمَدَّدُ عبر المنقار

ويُرسم خطٌّ في المسار

يتسمَّرُ في نظرته

يَتْبَعُ خيط دخان  !

 

العاشقون الواهمون

مهووسون بالمعشوق  !

لا يحكون وضعاً

لا يسدون بالنقاش صدْعاً

لا يحفزون لسان .. !

ضاقوا بالنفس..

والنفس بهم ضاقت..

رضوا بالاِمتهان

استسلموا للهوان  !

 

لم تعد فسحةً هاته المشلولة  !

بل أمست غثيان.. !

تأكل أعمار الناس

وتمضي في أمان..

غشاوة على العين

هذيان يذيب الغليان 

المزيد


المدينة الرمادية

أغسطس 26th, 2008 كتبها محمد الرويسي نشر في , ديوان يسكن بحرا

المدينة الرمادية
 
يتمخض عن بيتٍ صغير،
يُلقي به على السّطح
يُسْكنهُ النازل من نزيف الجرح؛
بشير.
 
بشير أمسى حارساً لعمارهْ..
بَحَث له عن سرير..
شغَّلَ آلة الإنجاب،
صارت له سلوى وليلى
وعمرٌ ونصير !
 
 في الليل كانت تلُفهم
بضع لحائف،
ووسائد من حلفاءٍ..
وحصير..
وفي كبد النهار يَذْرعون الدروب..
يستجدون القلوب..
يَحْيَوْنَ على شفيرْ!
 
كلُّ شيء تعلّموهُ
إلا قراءة الحروف!
تمرَّنوا على شظف الحياة،
والعيش العسير.. !
 
ضاق الذرعُ بالساكنَهْ  !
لَهَجوا بالشّكوى لِـمَا صار
وقد يصير  !
 
بِِكْرُ بشير نبَتَتْ له قرون !
أغْرقَ العمارة في الرّعب والجنون  !
أزعجهم بالزئير  !
 
اُخْرِجوا جميعهم إلى العراء..
في مدينة ليس لها ضمير  !
عُلِّقوا في مشانق النسيان..
يواجهون المصير  !
 
سلوى صارت خادمة في البيوت
كلُّ ما في أنوثتها يموت..
رَكِبَتْ قاطرةَ السكوت..
لمْ يَعُدْ لأنسامها عبير !
 
ليلى تَعرَّتْ وتَعطَّرتْ..
وغادرت إلى الرَّصيف..
يسْكُنُها وهمٌ كبير !
 
عمرُ:
عمَّرَ له حطَّةَ نعْناعٍ
وأطلَقَ لحيهْ..
إستعار من حَصيرٍ ديناراً لجبهته !
واقتنى من الأفغانِ بِدْلَهْ !
إصطفاهُ بنو قُرَيْدَةَ
حَلَّ به رضى الأمير !
 
نصير: لم يجد له لا سنداً
ولا نصير..
درَّبَ الأنامل على النشل
صار نشَّالاً !
رَكَّبَ له جناحين
صار يطير !
 
والرأس المكلوم
خُضروفٌ يَدورْ !
يدور..ويدور !
بين الأرض والسماء يُقَلِّبُ الأمور !
لمْ يعُدْ في زوّادته
شيء من حضور..
وأقْرَبُ الحلول
العَوْدُ للأصول
هي ذي ثانية تَلوحُ الحقول
يَصْطَحِبُ الولودة مسلوب الشعور
يعانق الدُّوَّارَ
ورأسهُ يدور !
 
أتلمس البيضاء التي
ليس لها من البياض
إلا ظلام القبور !
كلها بيوت على السطوح ..
البهجة فيها تنوح..
تُعْدَمُ الكرامة في قذارتها
تُسْلَبُ الأقواتُ في شقاوتها..
في جورها ينتحِبُ الحبور !
 
حفنة قمح
وقنطار من حصى
تلكم مدينتي !
بعابريها ضاقت طريقها ..
واستأسد الغرور !
 
القلعة السجينة (أ)
كئيبة حزينهْ !
كانت سقالة الرفض
كانت حامية الثغور !
نَصَبوا على مدافِعها
شوكاتٍ ومناديل !
أشبعوها رقصاً ومواويل !
ذَهَب اللباب
بقيت قشور !
 
 
الجهالة المريضة
تَحْتَفي بالخرافَهْ..
على مرأى العقل
تُمارسُ السّخافهْ.. !
الهاربون من وَهَجِ النور؛
للكفِّ يقرأون..
بالتمائم يُبْرِؤون..
يهزمون السِّحر بالرقى والبخور !
 
أشباهٌ ممَّنْ ليسوا بشراً
لبسوا عاهات القصور !
تكدَّسوا براميل إسفلتٍ
على أسرّةٍ من ياقوتٍ..
خلْفَ أسوارِ القصور !
سلبوها مدينتي حق الحياة !
أغْرقوها في سبات.. !
فضُّوا بكاراتها اغتصاباً
وبلا مهور.. !

المزيد


لها مساؤها

أغسطس 19th, 2008 كتبها محمد الرويسي نشر في , ديوان يسكن بحرا

الى صاحبة هذا المساء وكل المساءات
الى ليلى الى المرأة في يوم عيدها
08/03/2008





لها مساؤها

سئم الليل متاهات السهر
استغفل السمار
أطبق جفنيه
واستسلم للقدر!!

من لليل انه مهبط الوحي
وأنه نغم الوتر
وأن علاصات المناجاة
لاتهدي الا في مواسمه التمر!!

يفر الليل من ليله
ويترك ليلى تناجي القمر!!
تنسج من سنى ضوئه أعراس عشق
تغازلها حتى السحر
لا يضير ليلى إن غاب عنها ليلها,
في وهج نجومه تنعم بالسمر
لا يغيظها إن أنكر ودها,
لها مساؤها:
عبق كالياسمين
رياض من حنين
جنات على مد البصر
غيمة كتمت أنفاس البدر
غاب عن عيون ليلى ثم ظهر
وكأن الضوء تماهى في زهده
فحج مع الحجيج ثم اعتمر!!

لليلى لياليها
ولليل أحلامه
وللحلم صولاته متى أمر!!

دم الحرف يرعش الكف
يتغذى من حبك الأنامل
يسقي ضيعات الروح
يملأها قطوفا
يجريها جداول

دم الحرف يحكم بالسحر ا

المزيد


مروة يركب رأسه…!!

أغسطس 18th, 2008 كتبها محمد الرويسي نشر في , ديوان يسكن بحرا

مروة يركب رأسه
شابت الأدواء فهمه
لم يعد يسبر غوره
سبط كلبه
في حمى الغث بدد أمره
ومضى يشرب نخبه

سأكشفها لكم أنتن عوره
العجز يأكل ذيلها
الوهم يسكنها
في أبشع وجبة

سأعرضها عليكم عارية
لتروا أرداف الباغية
وتشموا رائحة الجنون
في شطحات الطاغية
عفوا
كلنا أزكمتنا الرائحة
من طغمة جانحة
من أوسخ خرقة

ماذا تبقى لمروة؟؟
بعد أن باع الأرض بالشبر
وامعن في الصحو بالنحر
وضاجع جبنه
ماذا له فضل؟؟
بعد أن لعق الحذاء
وغاص في الوحل
ماذا له بقي
بعدما أغرق في الدجل
وأشهر بين الناس عقمه؟؟

مروة الواهم تسكنه أغرب نزوة
هوذا يجرب الموت على بيروت
هوذا ينصب شركه
يفرخ المؤامرة
بالغدر والمناورة
يركب رأسه

أيجهل مروة
ان الذي قطر الخل
في عيون ارمريكا واللبيبة
ونال من العزم التليد نصيبه
لن تقصم ظهرة قشة

الحاكم المحكوم
تحكمه المذلة
تسحقه النذالة
لا يفتح أو يغلق شرفة
لا يكتب أو يقرأ جملة
لا ينحر نعجه
إلا بترخيص من السيدة
فليضاجع سيدته
عله يغنم منها بعظمة

مفتي البلاد
باع فقهه في المزاد
فكان له ماأراد
لايضيره خطيب البلاد
إن زاد في تادين سطورا
وولد من حبيبات سبحته أمورا
او خبأ كفره

جعجعة بلا طحين
دود قز بلا حرير
جلطة مخيخ بعير
افترت

المزيد